الشيخ محسن الأراكي

61

كتاب الخمس

هذه الرواية مرسلة ، فهي ساقطة سنداً ، وهي قريبة في نصِّها ومضمونها للرواية الخامسة - حسب ما ذكرناه من الترتيب - وهي ما رواه الكليني والصدوق والشيخ بأسانيدهم إلى محمد بن مسلم ، عن أحدهما ( عليهما السلام ) ، وقد ذكرنا ضعف أسانيدها جميعاً . أمّا دلالتها فليس فيها إطلاق يدلّ على تحليل مطلق الخمس للشيعة ، فهي لا تدل على أكثر من أنّ الشيعة في حلّ من ذلك الخمس الذي يسأل عنه الآخرون ، وليست ظاهرة الدلالة في تحليل مطلق الخمس حتى الذي يستجدُّ سببه في أموال الشيعة . الرواية التاسعة عشرة ما رواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن عليّ بن محبوب ، عن محمّد بن الحسين عن عبد الله بن القاسم الحضرميّ ، عن عبد الله بن سنان ، قال : قال أبو عبد الله ( ع ) : على كلّ امرئ غنم أو اكتسب الخمسُ مما أصاب ، لفاطمة ( عليها السلام ) ولمن يلي أمرها من بعدها من ذرّيتها الحجج على الناس ، فذاك لهم خاصّة يضعونه حيث شاؤوا ، وحرّم عليهم الصدقة ، حتى الخياط ليخيط قميصاً بخمسة دوانيق فلنا منه دانق ، إلّا من أحللناه من شيعتنا لتطيب لهم به الولادة ، إنّه ليس شيء عند الله يوم القيامة أعظم من الزنا ، إنه ليقوم صاحب الخمس ، فيقول : " يا ربّ سل هؤلاء بما أبيحوا " « 1 » . سند الرواية ضعيف بعبد الله بن القاسم الحضرمي ، ودلالتها على تحليل الخمس مطلقاً غير تامّة ، لعدم الإطلاق فيها من جهة عدم كونها بصدد البيان من جهة التحليل أوّلًا ، وللتعليل بطيب الولادة الموجب لاختصاص التحليل بما يتوقف عليه طيب الولادة وهو تحليل خصوص خمس سبايا الحرب من الإماء ثانياً .

--> ( 1 ) . الوسائل ، أبواب ما يجب فيه الخمس ، الباب 8 ، الحديث 8 .